أشواك وطموح
تنزل خديجة مرغمة، وتسير وهي تتساءل عن سر الانقلاب في لغة السائق، وقد اعتراها موجة من الغضب واليأس من الحياة، لوجود مثل هؤلاء، الذين يمارسون الخداع والاستغلال، تسير خديجة واجمة تتخبط في تية العتمة، وتقف بعد أن خطت خطوات متجمدة في مكانها، وتدور في داخلها آلاف الأسئلة المرعبة عن المستوطنين والجيش.... تشجع خديجة نفسها على السير، فتسير نحو قريتها، وكل حجر وشجرة وغصن يهيأ لها أنه جندي أو مستوطن احتلالي، تتذكر ابن قريتها حسين، الذي وجد مرميا على جانب الطريق المؤدي إلى القرية، وقد اخترقت جسده رصاصات حقد استيطانية وتذكرت كيف تحدثت الأخبار في ذات اليوم عن مدرس، هاجمه المستوطنون وهو متوجه إلى إحدى المدارس التي يعمل بها، ولم يعثر عليه بعد.
