قراءة في رواية "عالم صدام حسين" لمهدي حيدر، منشورات الجمل، ألمانيا
تحدد الرواية منذ البداية رؤيتها لذاتها، كما تحدد طبيعة النص الذي تبغي إيصاله للقاريء، برسالة محددة، وتوجه معين، وكأن الرواية ذاتها تبتغي منذ البدء مواجهة أي نقد قد يوجه لها بخصوص طبيعتها وارتباطها بالسياسي والأيديولوجي، الآني والمعيش . فهي ، نتيجة لذلك ، تبادر منذ البدء إلي تحديد طبيعة التشكيل الفني الخاص بها، وتحديد النوع الأدبي الذي يمكن أن تندرج تحته. فهي رواية، وليست نصاً تاريخيا، وهي نتيجة لذلك عمل من نسج الخيال مادته الواقع، شخصياته معروفة بشحمها ولحمها ووجودها المتعين التاريخي. وهذا الاستدعاء لايتم بغرض السرد التاريخي ، لكنه يتم فقط بحسب ما تقتضيه الحاجة الفنية، حسب مفتتح الرواية.
