الثلاثاء ١٩ أيار (مايو) ٢٠٢٦

النزاهة الشوقية، فسحة للفكر والأنس

في أجواء ربيعية مفعمة بالدفء والحبور والجمال، نظم الدكتور محمد الفحلي، يوم السبت 16 ماي 2026 بضيعته الفيحاء، غير بعيد عن منتجع أوريكا، نزاهة شوقية، قصد الاستمتاع بشعر التصوف.

وحضر هذه التظاهرة الثقافية والترفيهية الماتعة مجموعة من الوجوه الثقافية والفنية الوطنية والعربية، نذكر من بينهم: عبد الرزاق بن شعبان، وياسين عدنان، وأحمد متفكر، وأحمد شحلان، ومحمد نور الدين أفاية، وإسماعيل زويريق، ومحمد رابطة الدين، ومحمد موهوب، وعبد الرحمان الخرشي، ونور الدين الصوفي، ونجيب المنصوري، ومبارك الراجي، وكبيرة بنيز، وسعاد الكتبية، وفتيحة الحاجي، وعبد الجليل الكريفة، وعبد الرحمان الصديقي، وهيثم الطعان، إضافة إلى عمر شتى مومني.

وفي مستهل هذا اللقاء، تناول الكلمة الدكتور الفحلي ليرحب بالحضور الكريم، مشيرا أن جمعية الشوقية كان مسقط رأسها بعاصمة الرياح، الصويرة، بحضور مجموعة من الأدباء والشعراء والفنانين، وموضحا أن وسم الشوقية يحيل لاسم والده الراحل الشاعر المناضل أحمد شوقي الدكالي الفحلي، تغمده الله بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وأن موضوع هذا اللقاء هو شعراء التصوف، مثل: جلال الدين الرومي، وابن الفارض، وابن عربي، والحلاج، والسهروردي، علاوة على رابعة العدوية.

كما عرف برنامج هذه الاحتفالية إلقاء محاضرة حول شعراء التصوف، من طرف الشاعرة ثريا إقبال، والاستماع لقصائد شعرية بالمناسبة، إضافة إلى الاستمتاع بفقرات موسيقية متنوعة، شنفت آذان الحاضرين بالطرب العربي والشعبي الأصيل.

ومن خلال الموروث الثقافي الشعبي المراكشي، تعتبر النزاهة تقليدا ثقافيا واجتماعيا أصيلا يعكس ثقافة الفرح والترويح عن النفس بالمدينة الحمراء، عبر الذهاب إلى الطبيعة أو الحدائق الغناء، لتناول "الطنجية"، الأكلة التقليدية المراكشية الشهيرة، والاستماع لقصائد فن "الملحون"، في أجواء يسودها الفرح والمرح.

وفي كلمة لها، بهذه المناسبة، قالت صباح الفحلي، أخت منظم هذا الحفل البهيج، بأنه حين يمتزج كرم الضيافة بسحر الطبيعة، ويعانق الفن الفكر، وتتلاحم القيمة الفكرية الوازنة للحضور بالنغمات الموسيقية الراقية الأصيلة، فإنها تنتج لوحة فنية ساحرة تنبض بالأناقة والرقي، وتحمل، في كل زاوية منها، وفي كل تفاصيلها، بصمة صاحبها الدكتور محمد الفحلي.

وفي شهادة له، في هذا الشأن، بالعالم الأزرق، صرح الكاتب والإعلامي ياسين عدنان، أنه، "منذ فطور الصباح، والقصائد تتعاقب في هذا الفضاء المفتوح على السماء وصفاء النفوس؛ نزرٌ من الملحون، وبعض الأندلسيات، وقليلٌ من "الطقيطيقات"، وشعر حساني، وشعر عمودي، قصائد نثر أيضًا، وشيءٌ آخر لا اسم له سوى البهجة".

وبدوره، قال هيثم الطعان، الناشط الثقافي والاجتماعي العراقي، بخصوص هذه النزاهة، لقد "كانت الأجواء مفعمة بروحٍ مراكشية أصيلة، تمتد بين عبق اللقاءات القديمة، وأصوات الحضور من نساء ورجال مراكش والصويرة، وكأن الزمن قد انحنى احترامًا لهذا الجمع الجميل، فصار الحوار لوحةً من المحبة، وصار المكان قصيدةً تُقرأ بالقلوب قبل الألسنة".

إن النزاهة الشوقية هي تقليد ثقافي وترفيهي جميل قل نظيره بمراكش، إن لم نقل على الصعيد الوطني، يجمع بين أصالة الفكر، ومتعة الفرجة والترويح، يرجع الفضل في إرسائه للدكتور الفحلي، الذي يعتبر من رعاة الأدب والثقافة بالمدينة الحمراء، وهذا ليس بغريب عنه، خصوصا وأنه سليل أسرة عريقة في الشعر والأدب.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى