الشرف الرفيع
وَأَسْرَجْتُ خَيْلَ العَزْمِ وَاللَّيْلُ سَادِلُ
وَخُضْتُ غِمَارَ الرَّوْعِ وَالمَوْتُ نَازِلُ
وَمَا ضَرَّنِي حِقْدٌ إِذَا المَجْدُ كَامِلُ
وَلَا حَطَّ مِنْ قَدْرِي مُسِفٌّ وَعَاذِلُ
مَلَكْتُ عِنَانَ المَجْدِ وَحْدِي بِسَطْوَةٍ
وَحَلَّقْتُ، وَالأَفْلَاكُ دُونِي مَنَازِلُ
وَإِنْ أَقْبَلَتْ تِلْكَ الخُطُوبُ زَلَازِلاً
تَصَدَّيْتُ مِثْلَ الطَّوْدِ وَالقَلْبُ بَاسِلُ
وَلَمَّا رَأَيْتُ الزَّيْفَ يَغْزُو عُقُولَهُمْ
صَمَتُّ، وَفِي طَيِّ السُّكُوتِ رَسَائِلُ
فَلَوْ صَدَّ عَنِّي الصَّحْبُ مَا ضَاقَ عَالَمِي
كَشَمْسٍ تُضِيءُ الكَوْنَ وَالظِّلُّ زَائِلُ
وَأَوْرَثْتُ هَذَا الدَّهْرَ دُرّاً مُنَضَّداً
تَسِيرُ بِهِ الأَجْيَالُ وَالرَّكْبُ حَافِلُ
